الرؤية الاصطناعية لزرق العين في مراحله المتأخرة: الأطراف الصناعية الشبكية مقابل القشرية
تتسبب الجلوكوما المتقدمة في تدمير العصب البصري والخلايا العقدية الشبكية (RGCs)، مما يترك المرضى فاقدين للبصر. تهدف الرؤية الاصطناعية (الأطراف الصناعية البصرية) إلى تجاوز هذا التلف. تستهدف معظم الأطراف الصناعية الموجودة الشبكية أو العصب البصري، ولكن في الجلوكوما في مراحلها المتأخرة، تكون هذه المسارات قد تضررت. بدلاً من ذلك، يستكشف الباحثون زراعات تحفز القشرة البصرية (الدماغ) مباشرة. تقارن هذه المقالة بين الأطراف الصناعية الشبكية الداخلية (القائمة على العين) مقابل الأطراف الصناعية القشرية (القائمة على الدماغ) لعمى الجلوكوما.
في حالات مثل التهاب الشبكية الصباغي أو الضمور البقعي، تموت الخلايا المستقبلة للضوء ولكن الخلايا العقدية الشبكية (RGCs) والعصب البصري تبقيان سليمتين (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). تعمل الزرعات الشبكية في هذه الحالات. على سبيل المثال، حصل جهاز Argus II (وهو زرعة فوق الشبكية) على موافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA) لعلاج التهاب الشبكية الصباغي في عام 2013 (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). يمكن لهذه الأجهزة استعادة الإدراك الأساسي للضوء واكتشاف الحركة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). ومع ذلك، تختلف الجلوكوما: حيث يتم تدمير الخلايا العقدية الشبكية (RGCs) والعصب البصري، لذلك فإن الإشارة من الزرعة الشبكية ليس لديها مكان تذهب إليه (pubmed.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). في التجارب الجديدة مثل التجربة الأولية لجهاز ORION، الهدف هو “تجاوز تشريح العين المريض” كليًا عن طريق إرسال إشارات كهربائية مباشرة إلى القشرة البصرية في الدماغ (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
باختصار، تتطلب الزرعات الشبكية خلايا عصبية شبكية سليمة وعصبًا بصريًا سليمًا (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). وهي مصممة لأمراض الشبكية الخارجية (فقدان المستقبلات الضوئية) حيث لا تزال الخلايا العقدية الشبكية (RGCs) موجودة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). على العكس من ذلك، تستهدف الزرعات القشرية المرضى الذين يعانون من تنكس شبكي داخلي حاد أو تلف في العصب البصري (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). بالنسبة للجلوكوما المتقدمة (لا توجد خلايا عقدية شبكية RGCs)، فإن الأساليب القشرية هي الخيار الوحيد الواقعي للطرف الصناعي (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
الزرعات الشبكية الداخلية
تستخدم الأطراف الصناعية الشبكية الداخلية (التي يطلق عليها غالبًا “العيون البيونية”) كاميرا خارجية (عادةً على نظارات واقية) لالتقاط الصور وتحويلها إلى نبضات كهربائية. يتم توصيل هذه النبضات عبر مصفوفة من الأقطاب الكهربائية الدقيقة توضع على الشبكية أو تحتها (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). توضع الزرعات فوق الشبكية (مثل Argus II) على سطح الشبكية المجاورة للخلايا العقدية الشبكية (RGCs)، بينما توضع الزرعات تحت الشبكية تحت الشبكية بين المستقبلات الضوئية. توجد أيضًا تصاميم فوق المشيمية (أقطاب كهربائية بين الشبكية والصلبة). في جميع الحالات، الهدف هو تحفيز الخلايا العصبية الشبكية المتبقية كهربائيًا.
المتطلبات والمرشحون
يجب أن يكون المرشحون للزرعات الشبكية قد فقدوا الرؤية بالمستقبلات الضوئية ولكن لا يزال لديهم شبكية داخلية سليمة (خلايا عقدية وثنائية القطب) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). المرشحون النموذجيون هم المصابون بالتهاب الشبكية الصباغي في مراحله المتأخرة أو الضمور الجغرافي (التنكس البقعي المتقدم)، وليس مرضى الجلوكوما. يفتقر مرضى الجلوكوما إلى الخلايا العقدية الشبكية (RGCs) السليمة، لذلك فإن الأطراف الصناعية الشبكية عمومًا لا يمكنها أن تعمل لديهم (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
الإجراء الجراحي والمخاطر
تتطلب زراعة جهاز شبكي جراح شبكية وزجاجية. تتطلب إجراءات مثل استئصال الزجاجية عبر الجزء المستوي (إزالة الهلام الزجاجي) وربط مصفوفة الأقطاب الكهربائية (www.sciencedirect.com). مقارنة بجراحة الدماغ، تعتبر جراحة الشبكية أقل تعقيدًا. الزرعات فوق الشبكية “أقل تعقيدًا [وتحمل] مستويات خطر أقل أثناء الزرع” من الأجهزة القشرية (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). ومع ذلك، يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة متعلقة بالعين. على سبيل المثال، في تجربة Argus II التي شملت 30 مريضًا، عانى نصف المشاركين من أحداث سلبية مرتبطة بالجهاز أو الجراحة على مدى 5 سنوات (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). كانت المشاكل الأكثر شيوعًا هي تآكل الملتحمة (التهاب الملتحمة) وانخفاض ضغط العين (انخفاض غير طبيعي في ضغط العين) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). بشكل عام، عانى حوالي 40% من الخاضعين للدراسة من حدث سلبي خطير (نصفها كان قابلاً للعكس) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). تؤكد المراجعات المنهجية أن الزرعات فوق الشبكية تميل إلى أن تكون لها مضاعفات أكثر من التصاميم تحت الشبكية أو فوق المشيمية (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
الدقة المكانية والأداء البصري
تنتج الزرعات الشبكية الحالية رؤية منخفضة الدقة جدًا. على سبيل المثال، مصفوفة Argus II بحجم 6×10 (60 قطبًا كهربائيًا) تشبه كاميرا بدقة 6×10 بكسل. في الممارسة العملية، يمكن لمعظم الخاضعين للدراسة إدراك أنماط أساسية جدًا من الضوء والظلام فقط. تشير الدراسات إلى أن مستخدمي الزرعات فوق الشبكية يمكنهم تحديد الأشكال عالية التباين واكتشاف الحركة بشكل أفضل عند تشغيل الجهاز (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). في إحدى المراجعات المنهجية، تحسن الأداء في مهمة “تحديد المربع” عالية التباين بنسبة تصل إلى 89% مع تفعيل الزرعة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). ومع ذلك، تظل حدة البصر مع هذه الأجهزة سيئة للغاية – حتى أفضل الحالات المسجلة كانت حوالي 20/460 إلى 20/550 بمصطلحات سنيلن (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (أقل بكثير من عتبة 20/200 للعمى القانوني).
حققت الزرعات تحت الشبكية (مثل نظام Alpha IMS/AMS) كثافة أعلى قليلاً (مئات من بكسلات الثنائيات الضوئية بدلاً من عشرات الأقطاب الكهربائية). أشار ملخص حديث إلى حدة رؤية تصل إلى 3.33 دورة لكل درجة (ما يعادل تقريبًا رؤية 20/460) وبعض القدرة على التعرف على الحركات البسيطة والحروف الكبيرة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). ومع ذلك، حتى هذه تمثل رؤية بدائية فقط.
التدريب والتكيف
يحتاج مستخدمو الزرعات الشبكية إلى تدريب مكثف وإعادة تأهيل لتفسير الإشارات البصرية غير العادية. يخضع مرضى التجارب السريرية عادةً لأشهر من التدريب مع معالجي البصر. على سبيل المثال، تم “اختيار المشاركين في تجربة Argus II بدقة” وتم منحهم تدريبًا مكثفًا على استخدام الجهاز (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). لقد تعلموا مهام مثل تحديد مربع ساطع، واكتشاف الحركة، والتعرف على الأشكال الأساسية. ومع ذلك، قد لا تعكس بيئة المختبر هذه الاستخدام في العالم الحقيقي؛ فقد وجدت إحدى الدراسات أن المستخدمين التجاريين غالبًا ما يعتمدون بشكل أقل على الزرعة يوميًا، بسبب مشاكل سهولة الاستخدام (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
النتائج الوظيفية ونوعية الحياة
حتى مع آلاف الدولارات من التكنولوجيا، فإن الرؤية المستعادة محدودة جدًا. تشمل الأهداف الواقعية للزرعات الشبكية الملاحة والتوجيه وتحديد موقع الكائنات بشكل تقريبي، بدلاً من القراءة أو التعرف على الوجوه. في تجارب Argus II، أظهر المرضى أداءً أفضل بشكل ملحوظ في مهام التوجيه والتنقل عند تفعيل الزرعة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). تمكن الكثيرون من اكتشاف المداخل أو النوافذ، وتتبع الخطوط الساطعة على الأرض، وتحديد موقع الأجسام الكبيرة. في الحياة اليومية، يبلغ المستخدمون عن تحسينات في التنقل والاستقلالية. وجدت مراجعة منهجية أن مستلمي الزرعات الشبكية أبلغوا عن تحسن في التوجيه والتنقل، مما يساعدهم في المهام اليومية (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). ومع ذلك، تظل الرؤية بعيدة عن الطبيعية: يحذر مؤلفو الدراسة من أنه حتى مع الجهاز، ظلت حدة البصر أقل من 20/200 (عمى قانوني) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
الزرعات القشرية
تتخذ الأطراف الصناعية البصرية القشرية منهجًا مختلفًا تمامًا: فهي تتجاوز العين وتحفز الدماغ مباشرةً. توضع الأقطاب الكهربائية على أو في القشرة البصرية (المنطقة الدماغية في مؤخرة الرأس التي تعالج الرؤية). تقوم كاميرا ومعالج خارجي بتحويل الصور إلى أنماط تحفيز كهربائي تُرسل لاسلكيًا إلى هذه الأقطاب القشرية. نظرًا لأن الإشارة تتجاوز الشبكية والعصب البصري، فإن هذه الطريقة تعمل حتى عند تدمير تلك الهياكل.
كيف تعمل
على سبيل المثال، يستخدم نظام ORION من شركة Second Sight شبكة من الأقطاب الكهربائية توضع على القشرة القذالية (مما يخلق فوسفينات—نقاط ضوئية—في المجال البصري للمريض) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). تصميم آخر (Illinois ICVP) يستخدم مصفوفات من الأقطاب الكهربائية المخترقة في القشرة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). في إحدى التجارب، تم زرع مصفوفة يوتا ذات 96 قطبًا كهربائيًا في القشرة البصرية لمتطوع أعمى. أنتج التحفيز الكهربائي هناك نقاطًا وامضة بسيطة زرقاء وبيضاء تتبع المجال البصري. بشكل مثير للإعجاب، تمكن المريض من تمييز حدود الأجسام وحتى التعرف على حروف مختلفة من خلال مخططاتها الخارجية (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). تظهر هذه النتائج الأولية أن الزرعة القشرية يمكن أن تخلق بالفعل رؤية بأنماط في دماغ بشري.
معايير الترشيح
تهدف الزرعات القشرية إلى الأشخاص الذين يعانون من عمى كامل غير قابل للعلاج ولا يتمتعون بأي رؤية مفيدة. في الممارسة العملية، تتطلب بروتوكولات التجارب عدم إدراك للضوء في أي من العينين (www.ninds.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). على سبيل المثال، تقبل تجربة Orion السريرية المرضى المكفوفين في كلتا العينين (إدراك ضوء ضئيل أو أسوأ) بسبب تلف في أي مكان على طول المسار البصري (أمراض الشبكية، إصابة العصب البصري، الجلوكوما، إلخ) (www.ninds.nih.gov). أي رؤية متبقية ستجعل الشخص غير مؤهل، حيث أن جراحة الدماغ الغازية يمكن أن تعرض تلك الرؤية المتبقية للخطر (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). في الواقع، تؤكد الدراسات أن الأشخاص المؤهلين للزرعات الشبكية (أولئك الذين لديهم شبكية داخلية سليمة) عادة ما يكونون مرشحين سيئين للزرعات القشرية (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). وبالتالي، تستهدف الأجهزة القشرية الخيار الأخير لاستعادة الرؤية لدى الأفراد المكفوفين تمامًا.
المخاطر الجراحية
تتطلب الأطراف الصناعية القشرية جراحة أعصاب (شق القحف) لزرع الأقطاب الكهربائية على الدماغ. هذا بالطبع أكثر تدخلاً من جراحة العين. تشمل المخاطر المحتملة السكتة الدماغية، العدوى، أو تلف عصبي. في الممارسة العملية، أظهرت التجارب الصغيرة لتقييم الجدوى سلامة جراحية حتى الآن، ولكن أحجام العينات صغيرة جدًا. على سبيل المثال، زرعت تجربة ORION الأولية مصفوفة الأقطاب الكهربائية الستين في ستة خاضعين للدراسة مكفوفين دون أي أحداث سلبية خطيرة مرتبطة بالزرعة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). (أفاد جميع الستة برؤية فوسفينات عند تشغيل الجهاز.) ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن جراحة الدماغ يجب أن يتم التعامل معها بحذر شديد، ولهذا السبب يتم النظر فقط في المرشحين المكفوفين تمامًا (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
الدقة المكانية والأداء البصري
الدقة المكانية للزرعات القشرية منخفضة جدًا في الوقت الحالي أيضًا. تحتوي الأجهزة الموجودة على بضع عشرات من الأقطاب الكهربائية كحد أقصى. استخدم ORION، على سبيل المثال، 60 قطبًا كهربائيًا على القشرة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). حتى مع عشرات الأقطاب الكهربائية، فإن “الصورة” التي يدركها المريض تكون شديدة التحبب. في التجربة المذكورة أعلاه مع 96 قطبًا كهربائيًا، لم يتمكن المرضى إلا من إدراك أنماط بسيطة جدًا (خطوط، حروف بسيطة). يتطلب تحقيق تفاصيل أدق مئات أو آلاف الأقطاب الكهربائية المنتشرة عبر عدة أجزاء من القشرة — وهي تقنية لا توجد بعد للبشر.
التدريب مكثف بالمثل. مثل الأنظمة الشبكية، يجب على المرضى الذين يستخدمون الزرعات القشرية أن يتعلموا تفسير مدخلاتهم البصرية غير الطبيعية. تشير التقارير المبكرة إلى أن المرضى يمكنهم تعلم التعرف على الأشكال والحروف الكبيرة بمرور الوقت، ولكن هذا يتطلب إعادة تأهيل طويلة. لا توجد حتى الآن بيانات منشورة حول أنظمة التدريب الرسمية للزرعات القشرية، ولكن بالقياس على التجارب الشبكية، نتوقع أن تكون هناك حاجة لسنوات من التدريب المتخصص للوصول إلى أي فائدة عملية.
النتائج الوظيفية
لم ينتج أي طرف صناعي قشري حتى الآن مستوى رؤية قريبًا من الطبيعي. حتى الآن، الأهداف متحفظة: الملاحة وتحديد موقع الكائنات. تركز التجارب على مهام مثل تحديد الأجسام الكبيرة الساطعة، واكتشاف الحركة، وتجنب العوائق. كما لاحظت إحدى المراجعات، قد تساعد الأطراف الصناعية البصرية بشكل أفضل في التوجيه والملاحة، وهي مهام لا تزال فيها التقنيات الحالية للمكفوفين (مثل تطبيقات الهواتف الذكية) قاصرة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). في الإعدادات التجريبية، نجحت الحيوانات المكفوفة المزودة بأطراف صناعية لتحفيز الدماغ في التنقل في المتاهات باستخدام إشارات اصطناعية. في التجارب البشرية، المريض الوحيد الذي حدد الحروف عبر ORION لم يتعرف إلا على أحرف كبيرة جدًا ومعزولة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
باختصار، تظهر الدراسات المبكرة للزرعات القشرية أن المرضى يمكنهم إدراك أنماط بسيطة من الضوء واستخدامها لتخمين الأشكال أو الحروف. يشير هذا إلى فوائد محتملة لمهام مثل تحديد الأبواب أو العثور على الحواف. ومع ذلك، لا يزال التعرف الدقيق على الكائنات (مثل الوجوه أو النصوص) أبعد بكثير من القدرات الحالية. لم يتم الإبلاغ عن قياسات جودة الحياة للزرعات القشرية بعد؛ تخطط التجارب الجارية لتضمين النتائج التي يبلغ عنها المرضى والاختبارات الوظيفية (www.ninds.nih.gov) لمعرفة ما إذا كانت هناك أي تحسينات في الحياة اليومية.
ملخص مقارن
-
تعقيد الجراحة: تتضمن الزرعات الشبكية جراحة العين (استئصال الزجاجية ووضع أقطاب الشبكية). تتطلب الزرعات القشرية جراحة دماغية (شق القحف ومصفوفة أقطاب قشرية). تعتبر جراحة فوق الشبكية روتينية نسبيًا لأخصائيي الشبكية، بينما يحمل الزرع القشري خطرًا عصبيًا أعلى بطبيعته. تشير مراجعة حديثة إلى أن أي رؤية متبقية حتى لو كانت خفيفة ستفقد عند إجراء جراحة على الدماغ (pmc.ncbi.nlm.nih.gov)، مما يؤكد خطر جراحة القشرة.
-
الدقة المكانية: يقدم كلا النهجين حاليًا رؤية منخفضة الدقة جدًا. تستخدم الأجهزة الشبكية ما بين 60 إلى 150 قطبًا كهربائيًا أو بكسلًا، مما ينتج أنماطًا ضوئية تقريبية فقط (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). تتراوح أعداد المصفوفات القشرية أيضًا بين العشرات والمئات القليلة. لا يمكن لأي من النهجين إنتاج أكثر من أشكال تقريبية للغاية. نادرًا ما تتجاوز حدة البصر المبلغ عنها في الأجهزة الشبكية حوالي 20/500 (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). من الأصعب تحديد حدة البصر القشرية، ولكن من المتوقع أن تكون منخفضة بالمثل نظرًا لعدد الأقطاب الكهربائية القليل.
-
التدريب/التكيف: يحتاج جميع المرضى الذين خضعوا للزرع إلى إعادة تأهيل مكثفة. يتلقى المشاركون في التجارب السريرية تدريبًا مكثفًا وموجهًا لتعلم كيفية توافق الفوسفينات مع بيئتهم (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). هذا صحيح لكل من الزرعات الشبكية والقشرية. في الممارسة العملية، يجد العديد من المستخدمين أن التدريب المستمر مرهق، مما قد يحد من مدى تكرار استخدامهم الفعلي للجهاز (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
-
جودة الحياة: أظهرت الزرعات الشبكية بعض الفوائد المتواضعة في جودة الحياة. غالبًا ما يبلغ المستخدمون عن تحسن في التوجيه، وسهولة أكبر في التنقل في المساحات المألوفة، والمساعدة في المهام اليومية التي تعتمد على اكتشاف الضوء مقابل الظلام أو الأشكال الكبيرة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). لم تثبت أي زرعة قشرية بعد تحسنًا واضحًا في جودة الحياة، لكن الباحثين يدمجون مقاييس جودة الحياة والوظيفة اليومية في التجارب الجارية (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (www.ninds.nih.gov).
-
النتائج الواقعية: لن يستعيد أي من النهجين الرؤية الطبيعية. يجب أن يتوقع المرضى فقط أحاسيس بصرية أساسية جدًا. تشمل الأهداف العملية اكتشاف المداخل أو النوافذ، التمييز بين الغرف المضيئة والمظلمة، تحديد موقع العوائق الكبيرة، أو التعرف على حروف أو أشكال كبيرة جدًا. الملاحة (السير في غرفة دون الاصطدام بالأشياء) هي حالة استخدام واقعية على المدى القريب (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). تظل القراءة أو التعرف على الوجوه خارج القدرة الحالية.
-
اختيار المرشحين: في الممارسة العملية، لن يتم توجيه المرضى الذين لا يزالون مرشحين محتملين للزرعات الشبكية (الذين لديهم شبكية داخلية سليمة جزئيًا) إلى التجارب القشرية (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). على العكس من ذلك، تتطلب التجارب القشرية مرضى يعانون من عمى كامل (لا توجد رؤية متبقية) لأي سبب (بما في ذلك الجلوكوما) (www.ninds.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). في الوقت الحالي، المرشح النموذجي للزرعة القشرية هو شخص لا يمكنه الاستفادة من الأجهزة الشبكية على الإطلاق (على سبيل المثال، تدمير طبقة الخلايا العقدية الشبكية RGCs أو قطع العصب البصري).
الجدول الزمني والوضع التنظيمي
بدأ تطوير الأطراف الصناعية الشبكية منذ أكثر من 20 عامًا. يُعد Argus II (من Second Sight) إنجازًا بارزًا: فقد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA) في عام 2013 (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (بعد علامة CE السابقة في أوروبا). ظل Argus II النظام الوحيد المعتمد تجاريًا في جميع أنحاء العالم حتى أوقفت الشركة إنتاجه في عام 2019 (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). في نفس الوقت تقريبًا، حصلت بعض الأجهزة تحت الشبكية على موافقة CE في أوروبا – على سبيل المثال نظامي Alpha IMS (2013) و AMS (2016) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) – ولكن لا يوجد أي منها معتمد من إدارة الغذاء والدواء (FDA). تم إيقاف العديد من الأجهزة الشبكية أو هي في مرحلة انتقالية الآن، مع بقاء عدد قليل منها فقط (مثل PRIMA من Pixium وزرعة Bionic Vision فوق المشيمية) في التجارب الحالية (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov).
الزرعات القشرية في مرحلة مبكرة جدًا من التطوير. أول زرعة قشرية بشرية (بريندلي-دوبيل في السبعينيات) كانت تجريبية بحتة. اليوم، قادت شركة Second Sight (التي تسمى الآن Cortigent/Vivani) جهدًا جديدًا: بدأ نظام ORION الخاص بهم تجربة جدوى مبكرة في عام 2017 (www.cortigent.com)، وبحلول عام 2022 اندمجوا في Vivani Medical ليعملوا على ترقية ORION II (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). لم يحصل أي جهاز قشري على موافقة تنظيمية بعد. تُصنف الدراسات الحالية (مثل دراسة Orion ودراسة Illinois ICVP (pmc.ncbi.nlm.nih.gov)) كتجارب جدوى مبكرة (مثل NCT03344848)، بهدف تقييم السلامة والوظيفة الأساسية.
الإنجازات الرئيسية حتى الآن: تجارب Argus II (الشبكية) 2007-2009، موافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA) 2013، إيقاف الإنتاج 2019 (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). Alpha IMS تحت الشبكية CE 2013، ترقية AMS CE 2016 (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). بدأت التجارب الأولية لأوريون (القشرية) حوالي عام 2017، مع دراسات متابعة جارية (لا توجد موافقات بعد) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). قيد التوظيف: تجارب المرحلة الأولى لأنظمة قشرية أخرى (CORTIVIS في إسبانيا، ICVP في الولايات المتحدة الأمريكية) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (www.ninds.nih.gov). على مدى العقد القادم، يأمل المطورون في زيادة عدد الأقطاب الكهربائية وتحسين واجهة الدماغ لتحسين النتائج، ولكن في الوقت الحالي تظل كل من الأطراف الصناعية الشبكية والقشرية تجريبية للغاية.
الخلاصة
بالنسبة لمعظم مرضى الجلوكوما الذين يعانون من تلف العصب البصري في مراحله المتأخرة، الزرعات الشبكية ليست خيارًا لأن المسار العصبي مقطوع. وبالتالي، تمثل الأطراف الصناعية البصرية القشرية الاستراتيجية الوحيدة القابلة للتطبيق للرؤية الاصطناعية. تظهر الدراسات المبكرة أن الأجهزة القشرية يمكن أن تستثير أنماطًا ضوئية بسيطة حتى عندما تكون العين كفيفة (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). ومع ذلك، يقدم كلا النهجين الشبكي والقشري حاليًا رؤية بدائية فقط. تتمتع الزرعات الشبكية بتاريخ سريري أطول قليلاً (بعض موافقات إدارة الغذاء والدواء (FDA) و CE في أمراض أخرى) وتحسينات واضحة، وإن كانت محدودة، في التنقل والتوجيه (pmc.ncbi.nlm.nih.gov) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov). الزرعات القشرية في مرحلة الجدوى: تتجنب العصب البصري ولكن يجب أن تتغلب على تحديات جراحة الدماغ، ورسم خرائط الإشارة، وتدريب المريض. الأهداف الواقعية لأي من النهجين هي الملاحة الأساسية وتحديد موقع الكائنات، وليس الرؤية عالية التفاصيل. الأطر الزمنية: كانت الأجهزة الشبكية في التجارب لمدة 15-20 عامًا (مع ظهور بعض المنتجات التجارية ثم تلاشيها) (pmc.ncbi.nlm.nih.gov)، بينما بدأت الأنظمة القشرية الآن فقط في اختبارها على البشر. لا يزال الحصول على الموافقات التنظيمية في الولايات المتحدة/الاتحاد الأوروبي للزرعات القشرية على بعد سنوات.
باختصار، بالنسبة للجلوكوما الحادة التي لا يوجد فيها عصب بصري، تقدم الزرعات القشرية الأمل. ولكن يجب على المرضى والأطباء فهم القيود الحالية: حتى الأجهزة الأكثر تقدمًا لل“رؤية البيونية” لا تستعيد سوى إدراك الضوء (تشغيل/إيقاف) والأشكال البسيطة. يهدف البحث المستمر إلى زيادة عدد الأقطاب الكهربائية، وتحسين التوافق الحيوي، وصقل معالجة الإشارة، ولكن في الوقت الحالي ستكون الرؤية الوظيفية من أي طرف صناعي أساسية للغاية. يجب أن تكون لدى المرضى توقعات واقعية (على سبيل المثال، التمييز بين الباب والجدار، وليس قراءة النصوص) وأن يكونوا مستعدين لإعادة تأهيل مكثفة. تشمل الإنجازات المستقبلية التي يجب مراقبتها اكتمال تجارب الزرعات القشرية الجارية وأي موافقات على أجهزة الجيل التالي.
**
