كم يستغرق فحص الجلوكوما؟
قد يبدو زيارة طبيب العيون للكشف عن الجلوكوما (الزرق) أمرًا مربكًا، خاصةً أنه لا يوجد "فحص واحد للجلوكوما" بل مجموعة كاملة من الفحوصات. اعتمادًا على ما إذا كنت تخضع لفحص روتيني، أو فحص تشخيصي كامل، أو متابعة للجلوكوما المعروفة، سيختار طبيبك بعضًا من الفحوصات التالية أو كلها. إن فهم ما يتضمنه كل فحص – والمدة التي يستغرقها بالفعل – يمكن أن يزيل الغموض. يمكن أن يساعدك ذلك في تحديد الوقت المناسب، وترتيب وسيلة نقل للعودة إلى المنزل إذا كانت عيناك ستُوسَّعان، وتخطيط فترات راحة لتبقى مرتاحًا بدلاً من التوتر. باختصار، معرفة توقيت كل خطوة يعني أنك لن تشعر بالاندفاع أو الارتباك خلال ما قد يكون أحد أهم مواعيدك لهذا العام.
نستعرض أدناه كل فحص شائع مرتبط بالجلوكوما، والمدة التقريبية التي يستغرقها، وأهميته. ثم نشرح كيف تتجمع هذه الأجزاء لتشكل مدة الفحص الفعلية في الواقع – بدءًا من فحص الضغط السريع وصولاً إلى فحص شامل للجلوكوما يستغرق ساعتين. وأخيرًا، نقدم نصائح عملية لزيارتك ونضع توقعات واقعية حسب نوع الزيارة ومرحلة المرض والغرض من الفحص. تذكر: أخذ هذه الفحوصات على محمل الجد وتخصيص الوقت لها أمر حيوي لاكتشاف أي تلف في الجلوكوما مبكرًا وحماية بصرك.
لماذا لا يوجد فحص واحد للجلوكوما
أولاً، دعنا نوضح: لا يتم تشخيص الجلوكوما باختبار سحري واحد أو جهاز واحد. بدلاً من ذلك، يجمع أطباء العيون وأخصائيو البصريات المعلومات من عدة فحوصات. على سبيل المثال، قد يتضمن فحص الجلوكوما لشخص ما اختبار ضغط العين فقط ونظرة سريعة على العصب البصري خلال فحص العين الروتيني. لكن المريض الذي يشتبه بإصابته بالجلوكوما أو بمرض مؤكد سيخضع للعديد من الفحوصات الإضافية (مثل اختبار المجال البصري الكامل، الفحوصات التصويرية، صور الأعصاب، إلخ).
كل فحص يعطي قطعة مختلفة من اللغز. بعضها يقيس ضغط العين الداخلي (IOP)، والبعض الآخر يقيس سماكة القرنية، زاوية التصريف في العين، سماكة ألياف العصب البصري، أو الرؤية الوظيفية في المجال المحيطي. لا يمكن لفحص واحد بمفرده تشخيص معظم حالات الجلوكوما. في الواقع، يتفق الخبراء على أن الجمع بين عدة فحوصات ضروري للفحص والتشخيص الدقيقين (my.clevelandclinic.org) (my.clevelandclinic.org). معرفة ذلك يساعدك على فهم سبب شعورك بأن الموعد قد يكون طويلاً: يحتاج طبيب العيون إلى صورة كاملة لصحة العين قبل أن يستنتج ما إذا كانت الجلوكوما موجودة أو تتطور.
فيما يلي المكونات الأكثر شيوعًا لتقييم الجلوكوما، المدرجة تقريبًا بالترتيب الذي قد تحدث به (غالبًا ما يقوم الفنيون بالفحص الأولي قبل رؤيتك للطبيب). نلاحظ الوقت التقريبي الذي تستغرقه كل خطوة، حتى تتمكن من رؤية كيف تتجمع الدقائق ولماذا يمكن أن يمتد الفحص الشامل إلى ساعة أو أكثر.
قياس ضغط العين: قياس توتر العين (1-3 ثوانٍ لكل عين)
يقيس قياس توتر العين (Tonometry) الضغط داخل عينيك، وهو عامل مهم في الجلوكوما. هناك طريقتان شائعتان:
- يستخدم قياس توتر العين بانضغاط جولدمان (GAT) ضوءًا أزرق صغيرًا ومسبارًا صغيرًا يلامس سطح العين. ستحصل على قطرة مخدرة، ثم يقوم الطبيب أو الفني بمحاذاة مصباح شقي (مجهر) للمس طرف معاير بلطف على قرنيتك. تستغرق قراءة الضغط الفعلية في كل عين حوالي 1-2 ثانية فقط بمجرد الإعداد، على الرغم من أن وضع الجهاز قد يستغرق دقيقة أو دقيقتين لكل عين.
- يستخدم قياس توتر العين بدون تلامس (نفث الهواء) نفثة سريعة من الهواء. تجلس أمام الجهاز وتنظر إلى ضوء مستهدف بينما ينفخ الجهاز دفعة قصيرة من الهواء في عينك. تنتهي كل قياس للضغط في جزء من الثانية ويشبه نقرة سريعة على العين.
في كلتا الحالتين، بمجرد بدء الاختبار، تكون النتيجة فورية – عادةً ما تستغرق ومضتين فقط. عمليًا، باحتساب وقت وضعك أمام الجهاز والتحضير (القطرات، التركيز) بالإضافة إلى ومضة القياس، خصص حوالي 10-20 ثانية لكل عين إجمالاً. قياس توتر العين سريع – يستغرق ثانية أو اثنتين فقط لكل عين بعد المحاذاة (my.clevelandclinic.org) – لكنه خطوة أولى حيوية. ستسمع نتيجة ضغطك فورًا تقريبًا بعد كل قراءة.
سمك القرنية: قياس سمك القرنية (0.5-1 دقيقة لكل عين)
يقوم قياس سمك القرنية (Pachymetry) بفحص سماكة القرنية (النافذة الشفافة في مقدمة عينك). هذا مهم لأن سمك القرنية يؤثر على قراءات الضغط ومخاطر الجلوكوما. للقيام بذلك، يستخدم الطبيب مسبارًا بالموجات فوق الصوتية موجهًا نحو قرنيتك. بعد قطرات التخدير، يلامس المسبار عينك. يأخذ سلسلة من القياسات السريعة في كل عين، وعادة ما تُكرر عدة مرات من أجل الدقة.
يستغرق كل فحص لعين واحدة حوالي 30 ثانية إلى دقيقة، لأن مسبار قياس سمك القرنية المحمول باليد يأخذ عدة قراءات بسرعة كبيرة. سيقوم الفني بالنقر أو اللمس الخفيف لعينك بشكل متكرر – معظم المرضى بالكاد يلاحظون ذلك – ويتم حساب متوسط ثابت. لذا، خصص حوالي 1-2 دقيقة إجمالاً لقياس سمك القرنية (لكلتا العينين). على الرغم من سرعته، يؤكد هذا الفحص ما إذا كانت قراءات الضغط لديك تحتاج إلى تعديل للقرنيات الرقيقة أو السميكة (my.clevelandclinic.org).
فحص زاوية التصريف: تنظير الزاوية (2-5 دقائق إجمالاً)
يفحص تنظير الزاوية (Gonioscopy) زاوية تصريف العين (حيث يخرج السائل من العين)، وهو جزء رئيسي في تقييم الجلوكوما. أثناء تنظير الزاوية، يضع الطبيب عدسة لاصقة خاصة مزودة بمرآة على عينك المخدرة وينظر من خلال مجهر مصباح شقي. عن طريق تدوير العدسة، يمكن لطبيبك رؤية الأرباع الأربعة للزاوية.
يتطلب هذا الاختبار تعاون المريض للحفاظ على العين ثابتة تحت العدسة لفترة وجيزة، ولكن الفحص الكلي يستغرق عادة حوالي 5 دقائق أو أقل (my.clevelandclinic.org). ستحصل على قطرة مخدرة حتى لا تشعر بالعدسة تضغط على عينك. سيحرك الطبيب العدسة قليلاً لفحص الأقسام المختلفة. تنظير الزاوية بحد ذاته سريع (دقيقتان لكل عين أمر نموذجي)، لكنه يبدو أطول لأنك تركز على المصباح الشقي. خطط لحوالي 3-5 دقائق إجمالاً لكل عين. كما تلاحظ كليفلاند كلينك، فإن فحص تنظير الزاوية "يجب ألا يستغرق أكثر من خمس دقائق" (my.clevelandclinic.org)، على الرغم من أن الموعد الفعلي قد يمتد لفترة أطول إذا تبعته فحوصات أخرى.
فحص العصب البصري بالمصباح الشقي (3-5 دقائق)
بعد ذلك، سيفحص طبيب العيون رأس العصب البصري (النسيج العصبي في مؤخرة العين) عبر المصباح الشقي، وعادةً ما يكون ذلك باستخدام عدسة يدوية عالية القدرة. يتيح لهم ذلك رؤية الحليمة (انخفاض صغير في العصب) وطبقة الألياف العصبية المحيطة بها. قد تكون حدقتا عينيك متوسعتين أو لا تكونان بعد، لكن الطبيب سيبحث عن أي ترقق في حافة العصب أو تشوهات أخرى.
تستغرق كل عين دقيقتين لفحصها بعناية. سيطلب منك الطبيب النظر في اتجاهات مختلفة ويستخدم العدسة لفحص جميع أجزاء القرص البصري. بما في ذلك وضع المريض والتركيز، خصص حوالي 3-5 دقائق لكل عين لهذا الفحص المباشر. لا يتطلب الرمش، ولكن حافظ على ثبات عينك قدر الإمكان. هذا الفحص الدقيق سريع ولكنه مهم للغاية، حيث إنه يقيم جوهر تلف الجلوكوما.
فحوصات التصوير المقطعي للترابط البصري (OCT) (5-15 دقيقة إجمالاً)
يُعد التصوير المقطعي للترابط البصري (OCT) فحصًا تصويريًا غير جراحي يرسم خريطة مفصلة للعصب البصري والشبكية. في حالة الجلوكوما، يتم ضبط الجهاز عادةً لمسح العصب البصري وطبقة الألياف العصبية المحيطة به. يستغرق كل مسح بضع ثوانٍ فقط لكل عين بمجرد وضع عينك في مكانها. ومع ذلك، قد يحتاج المرضى الأكبر سنًا أو أولئك الذين يواجهون صعوبة في التثبيت إلى محاولات وتعديلات متعددة.
في التوقيت الفعلي، خطط لـ 5-15 دقيقة إجمالاً لمسح OCT. يشمل ذلك جلوسك على الجهاز، وتركيز عينك على ضوء مستهدف، وتكرار الفحوصات إذا لزم الأمر. العيون الجافة جدًا، أو إعتام عدسة العين (الماء الأبيض)، أو الحركة البسيطة يمكن أن تسبب تشويش الفحوصات، لذلك قد يقوم الفني بـ 2-3 محاولات لكل عين. كل فحص ناجح يكون فوريًا تقريبًا، ولكن تحديد الموقع وفحص الجودة يستحوذ على معظم الوقت. على سبيل المثال، قد تستغرق الفحوصات حوالي 5 ثوانٍ لكل منها، ولكن الإعداد وضمان الحصول على صور جيدة (خاصة إذا رمشت أو تحركت) يزيد الوقت. غالبًا ما يحتاج المرضى المسنون أو أولئك الذين يعانون من الرعشة إلى عدة ثوانٍ إضافية أو إعادة محاولة لكل فحص. في النهاية، يستغرق OCT عادة حوالي 5-10 دقائق من العمل الفعلي، على الرغم من أن العيادات المزدحمة قد تحدد ما يصل إلى 15 دقيقة لهذه الخطوة.
تصوير قرص العصب البصري (3-5 دقائق)
يلتقط العديد من أخصائيي الجلوكوما أيضًا صورًا لقرص العصب البصري للسجلات التفصيلية. يستخدم هذا كاميرا قاع العين ثلاثية الأبعاد لالتقاط صور ملونة لكل عصب بصري. توضع الكاميرا عادة على مسند الذقن مثل كاميرات الشبكية الأخرى. تنظر إلى نقطة تثبيت، وتطلق الكاميرا وميضًا سريعًا ومشرقًا لالتقاط صورة لشبكية عينك والعصب.
عادةً ما يستغرق تصوير كل عين بضع لحظات فقط، ولكن مع احتساب المحاذاة والتركيز وإعادة المحاولات للحصول على صور واضحة، خصص 3-5 دقائق إجمالاً. قد يلتقط الفني صورة ملونة واحدة لكل عصب أو حتى زوجًا ستيريو (صورتان متباعدتان قليلاً) للحصول على تأثير ثلاثي الأبعاد. تساعد هذه الصور الطبيب على مقارنة مظهر العصب بمرور الوقت. العملية غير مؤلمة وسريعة جدًا – غالبًا أقل من 10 ثوانٍ من الوميض لكل عين – لكن محاذاة الكاميرا ومراجعة اللقطات تستغرق وقتًا أطول قليلاً، ومن هنا تأتي بضع دقائق إجمالاً.
فحص المجال البصري (20-30 دقيقة)
يُعد فحص المجال البصري المكون الذي يجده معظم المرضى مستهلكًا للوقت. يقيس رؤيتك المحيطية (الجانبية) ويكشف عن أي بقع عمياء تسببها الجلوكوما. أثناء الاختبار، تسند ذقنك وجبهتك على جهاز وتنظر إلى ضوء مركزي. ستضغط على زر كلما رأيت أضواء صغيرة تظهر في محيط رؤيتك. الاستراتيجيتان الأكثر شيوعًا هما Humphrey 24-2 SITA Fast و SITA Standard. يستغرق بروتوكول Fast عادة حوالي 5-8 دقائق لكل عين، بينما يستغرق اختبار Standard الأكثر شمولاً حوالي 7-12 دقيقة لكل عين.
سيقوم طبيبك باختبار عين واحدة في كل مرة، وغالبًا ما يمنح فترة راحة قصيرة بين العينين. بما في ذلك التعليمات والانتقال بين العينين، يقضي معظم المرضى 20-30 دقيقة إجمالاً في فحص المجال البصري القياسي (لكلتا العينين). تشير كليفلاند كلينك إلى أن كل فحص للمجال البصري "لا يتجاوز عادة حوالي خمس إلى عشر دقائق لكل عين" (my.clevelandclinic.org). عمليًا، قد يحدد الفنيون 10-12 دقيقة لكل عين ثم يقدمون الراحة لتجنب الإرهاق. يمكن أن تنخفض دقة النتائج إذا كنت متعبًا أو قلقًا، لذلك تشجع العيادات الكفؤة على أخذ استراحة بعد العين الأولى. ومع ذلك، غالبًا ما يستغرق فحص المجال البصري الجزء الأكبر من وقت الزيارة. إنه بسيط ولكنه دقيق – تستغرق كل عين في المتوسط 5-10 دقائق من التركيز في الفحص.
نصيحة: إذا كنت تواجه صعوبة في التركيز، اسأل عما إذا كان يمكنك البدء بفحص المجال البصري حتى تكون بكامل طاقتك. أيضًا، يمكن أن يؤدي الرمش أو النظر بعيدًا إلى إتلاف نتيجة الفحص، مما يتطلب إعادته. من المفيد التوقف وإعادة فتح عينيك عندما يُسمح بذلك بدلاً من المخاطرة بقطع تثبيت النظر.
تجميع كل ذلك: المدة النموذجية للموعد
تختلف زيارة كل عيادة عن الأخرى، ولكن بجمع هذه المكونات يمكنك تقدير الوقت الإجمالي. فيما يلي بعض السيناريوهات الشائعة:
-
فحص أساسي (أخصائي بصريات، فحص روتيني): إذا كنت تحتاج فقط إلى فحص جلوكوما كجزء من فحص العين المنتظم، فقد تشمل الأساسيات قياس ضغط العين (توتر العين)، وربما قياس سمك القرنية، ونظرة سريعة على العصب البصري. قد يستغرق هذا ما يصل إلى 10-20 دقيقة من الفحص، وغالبًا ما يندرج ضمن فحص أوسع مدته 30-60 دقيقة للنظارات أو فحوصات أخرى. عدم توسيع الحدقة عادة ما يعني وقتًا أسرع.
-
فحص تشخيصي مبدئي (أخصائي عيون): إذا كنت تزور أخصائي جلوكوما لأول مرة ولديك علامات مشتبه بها أو للحصول على رأي ثانٍ، فتوقع مجموعة كاملة من الفحوصات. سيشمل هذا كل ما هو مذكور أعلاه بالإضافة إلى توسيع الحدقة وفترات الانتظار. عادةً، يستغرق هذا الموعد الشامل 90-120 دقيقة (1.5 إلى 2 ساعة). جزء كبير من ذلك هو "وقت ضائع": انتظار حوالي 20-30 دقيقة حتى تعمل قطرات التوسيع (www.ncbi.nlm.nih.gov)، بالإضافة إلى التاريخ المرضي للمريض وفترات الجلوس. تشير إحدى العيادات إلى أن فحص العين الشامل يمكن أن يستغرق "ما يصل إلى ساعتين"، اعتمادًا على الفحوصات (ishwareyecentre.com). في الواقع، يوصي العديد من الأطباء بتخصيص ساعتين على الأقل لفحص الجلوكوما الكامل بعد التوسيع، والذي قد يشمل صورًا للقرص البصري وفحوصات تصويرية متعددة.
-
متابعة روتينية (جلوكوما مستقرة): إذا كنت تعاني من جلوكوما ثابتة، تركز المتابعات على المراقبة. تتضمن هذه الزيارات عادة فحوصات الضغط، وفحص OCT، وفحوصات المجال البصري في معظم المواعيد. توقع حوالي 45-75 دقيقة إجمالاً. على سبيل المثال، قد يستغرق قياس الضغط و OCT 10-15 دقيقة، وفحص المجال البصري الواحد في كل زيارة 10-15 دقيقة أخرى. حتى بدون توسيع الحدقة، لا يزال فحص المجال البصري من وقت لآخر يعني حوالي ساعة في العيادة. قد يكرر الفنيون والممرضات فحص OCT أو يفحصون سجلاتك، لكن وقت المريض يكون أقل من ساعة لمعظم المتابعات الصحية.
-
فحص التقدم المكثف: إذا كان هناك قلق من تفاقم الجلوكوما لديك، فقد يضيف طبيبك فحوصات إضافية. قد يعني هذا توسيع الحدقة، وصور ستيريو، وإعادة تنظير الزاوية، أو فحص إضافي للمجال البصري "10-2" حول الرؤية المركزية. يمكن أن تمتد هذه الزيارات إلى 90 دقيقة أو أكثر. الجلوكوما الجديدة أو المتفاقمة تبرر مراجعة كل زاوية مرة أخرى. على سبيل المثال، إذا كانت الحقول البصرية على وشك الحرج أو كانت الصور صعبة التفسير، فإن التكرار والمقارنات يمكن أن يضيف 15-30 دقيقة. من النادر أن تتجاوز الفحوصات الروتينية ساعة أو ساعتين، ولكن في حالات التشخيص الخاصة، ينصح بتخصيص وقت إضافي.
دور توسيع الحدقة
تتضمن العديد من فحوصات الجلوكوما توسيع حدقة العين بقطرات مثل تروبيكاميد أو فينيليفرين. غالبًا ما يخشى المرضى كيف يطيل التوسيع مدة الزيارة. في الواقع، تستغرق القطرات نفسها ثواني قليلة لتطبيقها، لكن تأثيراتها تدوم. بعد وضع القطرات، يستغرق حوالي 20-30 دقيقة حتى تتوسع الحدقتان بالكامل إلى أقصى حد للتوسيع (www.ncbi.nlm.nih.gov) (www.healthline.com). بمجرد توسع حدقتيك بالكامل، يمكن أن تستمر التأثيرات على رؤيتك من 4 إلى 6 ساعات لمعظم الناس (www.healthline.com). ستلاحظ حساسية للضوء الساطع ورؤية قريبة ضبابية خلال ذلك الوقت.
هذا يعني أمرين للتخطيط: أولاً، ستنتظر وقتًا طويلاً في العيادة بعد أن يضع الطبيب القطرات – عادة من 20 إلى 30 دقيقة، وأحيانًا أطول قليلاً إذا كانت عيناك تستغرق وقتًا طويلاً للتوسع (www.ncbi.nlm.nih.gov). تقوم العديد من العيادات بالتنقل بك بين الفحوصات خلال فترة الانتظار تلك (مثل إجراء OCT أو الصور مباشرة بعد انتهاء تأثير التوسيع). ثانيًا، لا يجب أن تقود السيارة بنفسك إلى المنزل إذا كانت حدقتا عينيك متسعتين. تميل العيون ذات الألوان الفاتحة إلى التوسع أكثر والتعافي بشكل أبطأ. خطط لوسيلة نقل أو جهز نظارات شمسية ومرافقًا مسؤولًا. يستطيع معظم الناس القيادة مع توسيع الحدقة إذا شعروا أنهم يستطيعون التعامل مع أشعة الشمس الساطعة خلف النظارات الداكنة، لكن الأمر غالبًا ما يكون غير مريح، خاصة خلال الساعات القليلة الأولى.
تستخدم بعض الممارسات الحديثة الآن كاميرات تصوير المجال الواسع التي يمكنها الحصول على رؤية جيدة للعصب البصري دون الحاجة إلى توسيع الحدقة. يمكن لهذه الأجهزة توفير الوقت عن طريق تجنب التوسيع تمامًا، مما يسمح بإجراء فحوصات العين دون انتظار 30 دقيقة. ومع ذلك، لا يزال معظم أخصائيي الجلوكوما يفضلون الفحص بعد التوسيع الكامل للحصول على النتائج الأكثر موثوقية (فهو يتيح لهم رؤية الأطراف القصوى للشبكية والعصب).
فحوصات الجلوكوما المتقدمة
بالإضافة إلى الفحوصات الروتينية المذكورة أعلاه، قد يطلب طبيبك أحيانًا فحوصات متخصصة تستغرق وقتًا أطول:
-
تصوير مقطعي بالترابط البصري للقطعة الأمامية (5-10 دقائق): يشبه هذا الماسح الضوئي OCT العادي ولكنه موجه نحو الجزء الأمامي من العين. يقوم بتصوير زاوية التصريف في مقطع عرضي. إنه أسرع وأكثر دقة من عدسات تنظير الزاوية في بعض الحالات. يجلس المريض أمام الجهاز مرة أخرى لبضع دقائق بينما يقوم بمسح عينه من الجانب. خطط لحوالي 5-10 دقائق إذا تم إجراء هذا الاختبار.
-
المجهرية الحيوية بالموجات فوق الصوتية (15-20 دقيقة): هو فحص بالموجات فوق الصوتية مفصل للغاية للجزء الأمامي جدًا من العين. يلامس مسبار خاص مع كوب صغير مملوء بالماء العين المخدرة. يمكنه التقاط صور لهياكل الزاوية المخفية خلف القزحية. يستلقي المريض، ويضع فني الجهاز المسبار برفق. يستغرق وقتًا أطول – حوالي 15-20 دقيقة – لأن كل ربع من الزاوية يتم مسحه ضوئيًا، ثم يتم إعادة وضع الجهاز. لا يستخدم إلا إذا كانت هناك حاجة لتفاصيل دقيقة للغاية (على سبيل المثال، لتقييم الزوايا الضيقة جدًا أو قطعة عدسة في الزاوية).
-
منحنى التوتر اليومي (نصف يوم إلى يوم كامل): يمكن أن تتقلب ضغوط الجلوكوما على مدار اليوم. إذا اشتبه طبيبك في أن قياسات العيادة الفردية قد تفوت الذروة، فقد يقيس ضغط العين الداخلي لديك عدة مرات (على سبيل المثال، كل بضع ساعات). هذا يعني الحضور في الصباح وإعادة الفحص على فترات محددة، وأحيانًا يشمل قياسات المساء. قد يمتد هذا على مدى صباح كامل أو يوم كامل في العيادة أو المستشفى. وهو غير شائع ولكنه يُجرى أحيانًا للحالات الصعبة. بشكل أساسي، فإنه يستغرق الكثير من الوقت: ستقضي معظم الصباح في عيادة العيون للحصول على 3-4 قياسات.
-
الاختبارات الاستفزازية (30-60 دقيقة): في بعض الحالات النادرة المشتبه بإصابتها بانغلاق الزاوية، قد يقوم الطبيب بإجراء اختبار في غرفة مظلمة أو في وضع الاستلقاء. يبقى المريض في غرفة مظلمة تمامًا أو مستلقيًا لمدة تصل إلى ساعة (غالبًا 30 دقيقة) لمعرفة ما إذا كان ضغط العين يرتفع بشكل حاد أو تنغلق الزاوية من تلقاء نفسها. هذا مخصص فقط لتشخيصات محددة ويتم إجراؤه في ظروف خاضعة للرقابة لأنه يمكن أن تحدث تغييرات كبيرة في الضغط. إذا طلب ذلك، خصص ما لا يقل عن 30-60 دقيقة.
-
المراقبة المنزلية: تعمل التقنيات الناشئة على تحويل بعض الفحوصات إلى روتين المريض. على سبيل المثال، جهاز iCare Home هو مقياس توتر ارتدادي صغير يمكن للمرضى استخدامه بأنفسهم لتسجيل الضغط في أوقات مختلفة من اليوم. وهناك تطبيقات جديدة للمجال البصري تعتمد على الأجهزة اللوحية أو الواقع الافتراضي للاستخدام المنزلي. يمكن لهذه التقنيات تقليل وقت العيادة عن طريق جمع بيانات إضافية خارج مواعيدك. تستغرق قراءة قياس التوتر الذاتي دقيقة أو دقيقتين فقط في المنزل، وقد يستغرق تطبيق المجال البصري السريع من 2 إلى 5 دقائق – ولكن هذه الأساليب لا تزال مكملة وليست بديلة للفحوصات داخل العيادة. إذا استخدم طبيبك هذه الأدوات، فسيظل يتحقق منها في العيادة، ولكن قد تقضي وقتًا أقل في الزيارات المستقبلية حيث تنتقل المزيد من الفحوصات إلى جدولك الخاص.
نصائح عملية لجعل زيارتك أكثر سلاسة
-
الوصول مبكرًا: في الزيارات الأولية بشكل خاص، سيكون لديك أوراق لملئها وربما فحوصات أولية (مثل فحوصات الرؤية وضغط العين بواسطة الفنيين) حتى قبل رؤية الطبيب. الوصول قبل 15-20 دقيقة يمكن أن يمنع أي تأخيرات أخرى.
-
ترتيب الفحوصات: إذا كنت تعلم أنك تتعب بسهولة، اطلب بلطف إجراء فحص المجال البصري أولاً. تقوم معظم العيادات بإجراء الفحوصات بعد "فحص العين"، ولكن يمكنك طلب البدء بالفحوصات بينما تكون نشيطًا – قبل وضع قطرات التخدير أو التوسيع.
-
ارتدِ ملابس مريحة: ارتدِ ملابس وأحذية فضفاضة. ستجلس في أجهزة وكراسي مختلفة. نظرًا لأن توسيع الحدقة يجعلك حساسًا للضوء، أحضر قبعة أو غطاء رأس واسع الحواف بالإضافة إلى النظارات الشمسية.
-
أحضر نظارات شمسية وسائقًا: إذا كان توسيع الحدقة مخططًا له، أحضر بالتأكيد نظارات شمسية ورتب وسيلة نقل. ستكون الساعة التي تلي توسيع الحدقة مشرقة وضبابية – غير آمنة للقيادة للجميع.
-
الأكل والراحة: تناول وجبة خفيفة قبل الزيارة – قد تبقى في العيادة لفترة طويلة دون مغادرة للحصول على الطعام. أيضًا، إذا كنت بحاجة إلى استراحة لدورة المياه أو شعرت بالتعب أثناء فحص طويل، أخبر الفني/الطبيب. من الأفضل أخذ استراحة قصيرة بدلاً من المساس بدقة الفحص (خاصة فحوصات المجال البصري).
-
التواصل أثناء فحص المجال البصري: قد تبدو هذه الفحوصات متكررة. إذا كنت بحاجة إلى راحة سريعة أو كان الفاحص يستعجلك بين العينين، فتحدث. يرغب الفنيون في أن تؤدي جيدًا؛ يمكنهم التوقف بين العينين أو أخذ استراحة سريعة إذا طلبت ذلك. قول شيء مثل "أنا أشعر ببعض الانزعاج، هل يمكنني إراحة عيني لدقيقة واحدة؟" أمر معقول تمامًا.
-
جدولة المواعيد: غالبًا ما تكون المواعيد الصباحية هي الأفضل. يمكن أن ترتفع ضغوط العين لاحقًا في اليوم، وستكون أكثر يقظة للفحوصات. إذا لاحظت أن أدويتك تعمل بشكل أفضل خلال الليل، فإن فحص ضغط العين الداخلي في الصباح الباكر سيلتقط أدنى مستوى له. أيضًا، غالبًا ما تعمل العيادات في الوقت المحدد بشكل أفضل في الصباح.
-
المحاولات المتكررة: من المحبط أن يفشل فحص OCT أو المجال البصري وتضطر لإعادته. تذكر: الفني لا يحاول إطالة زيارتك. إنه يسعى جاهدًا للحصول على بيانات دقيقة وعالية الجودة. على سبيل المثال، قد يؤدي فحص OCT الذي يتسم بالاهتزاز المفرط إلى عيب كاذب. من الأفضل إعادة المسح بدلاً من المخاطرة ببيانات سيئة. كن صبورًا: فهذا يحمي رعايتك في النهاية.
الخلاصة: وضع توقعات واقعية
باختصار، اعتبر فحص الجلوكوما استثمارًا في رؤيتك. يمكن أن يستغرق فحص ضغط العين البسيط أو الفحص الوقائي بضع دقائق فقط، ولكن فحص الجلوكوما الكامل بعد توسيع الحدقة يمكن أن يستغرق بسهولة 90-120 دقيقة (ishwareyecentre.com). خطط وفقًا لذلك:
-
التقييم الأولي للجلوكوما: توقع فحصًا شاملاً. وهذا يعني غالبًا من 90 دقيقة إلى ساعتين في عيادة العيون، بما في ذلك وقت توسيع الحدقة. من المرجح أن يقوم مزود الخدمة بإجراء جميع الفحوصات الأساسية (الضغط، قياس سمك القرنية، صور العصب البصري، فحوصات OCT، فحوصات المجال البصري، وربما تنظير الزاوية). إنها مجموعة كبيرة من الفحوصات، ولكنها تمنح الطبيب "خط أساس" تُقارن به جميع الزيارات المستقبلية.
-
زيارات المراقبة الروتينية: إذا كانت الجلوكوما خفيفة ومستقرة، تكون زيارات المتابعة أقصر – ربما حوالي 45-60 دقيقة. سيظل الطبيب يفحص ضغط عينك، وينظر إلى عصبك (عبر OCT أو الفحص)، وعادة ما يكرر فحص المجال البصري مرة واحدة على الأقل سنويًا. يتبادل العديد من المرضى فحوصات المجال البصري و OCT في كل زيارة، مما يجعل كل زيارة حوالي ساعة. بعد الفحص، يتم مراجعة البيانات معك، مما يضيف بضع دقائق أخرى.
-
المتابعات ربع السنوية أو المتقدمة: إذا كانت الجلوكوما لديك متوسطة أو متقدمة، فقد يراك طبيبك كل 3-4 أشهر. قد تستغرق هذه الزيارات حوالي ساعة لكل منها ولكنها ستشمل فحوصات المجال البصري أو فحوصات أخرى بشكل متكرر. على سبيل المثال، في السنة قد يكون لديك 3 زيارات للعيادة مدة كل منها حوالي 60 دقيقة (واحدة مع فحص المجال البصري، واثنتان بدونه).
-
تكرار الفحوصات ومرحلتها: بشكل عام، كلما أصبحت الجلوكوما أكثر خطورة، زادت وتيرة الفحوصات ودقتها. قد يخضع مرضى الجلوكوما في المراحل المبكرة لفحوصات المجال البصري سنويًا، بينما يجري مرضى الجلوكوما المتقدمة هذه الفحوصات في كل زيارة. وبالتالي، فإن المرض المتقدم يعني وقتًا أطول للفحص السنوي.
تذكر الصورة الكبيرة: قد يبدو قضاء ساعة أو ساعتين في عيادة العيون أمرًا مزعجًا، لكن المعلومات التي تُجمع لا تقدر بثمن. كل قراءة للضغط، وفحص للعصب، ونتيجة للمجال البصري تساعد طبيبك على اكتشاف أي تقدم طفيف قبل أن تلاحظ أي فقدان في الرؤية. هذا الكشف المبكر هو المفتاح للحفاظ على الرؤية لعقود. في الواقع، استثمار هذه الساعات في الفحوصات الآن يمكن أن يحمي سنوات من البصر في المستقبل.
قد يبدو فحص الجلوكوما الشامل الذي يستغرق ساعتين مرهقًا، لكنه يضع الأساس للحفاظ على سلامة بصرك. يمكن القول إنه يمكن أن يكون الساعتين الأكثر أهمية وقيمة التي تقضيها في أي مكتب طبي هذا العام – لأن النتائج يمكن أن تحافظ على بصرك سليمًا حرفيًا.
