Visual Field Test Logo

هل يمكن لاستعادة التروية العينية أن تعيد البصر؟ التصوير المقطعي للتماسك البصري الوعائي (OCT-A) والعلاجات الوعائية

6 دقيقة للقراءة
المقال الصوتي
هل يمكن لاستعادة التروية العينية أن تعيد البصر؟ التصوير المقطعي للتماسك البصري الوعائي (OCT-A) والعلاجات الوعائية
0:000:00
هل يمكن لاستعادة التروية العينية أن تعيد البصر؟ التصوير المقطعي للتماسك البصري الوعائي (OCT-A) والعلاجات الوعائية

استعادة تدفق الدم في العين للمساعدة في الرؤية

عادةً ما يُعتبر الجلوكوما مشكلة مرتبطة بضغط العين، لكن الأبحاث الحديثة تظهر أن تدفق الدم إلى العصب البصري له أهمية أيضًا. تسمح طرق التصوير الجديدة (مثل التصوير المقطعي للتماسك البصري الوعائي، أو OCT-A) للأطباء برؤية الشعيرات الدموية الدقيقة في الشبكية والعصب البصري. في الجلوكوما، غالبًا ما تصبح هذه الشعيرات الدموية أرق. في الواقع، وجدت الدراسات أن العيون التي تحتوي على عدد أقل من الأوعية الدموية تميل إلى الحصول على نتائج أسوأ في اختبارات الرؤية. على سبيل المثال، أظهرت إحدى دراسات OCT-A أن كل انخفاض بنسبة 1% في كثافة الأوعية الدموية حول العصب البصري يقابله انخفاض في درجة المجال البصري بحوالي 0.6 ديسيبل【Source 1】. كما وجدت تلك الدراسة أن العلاقة بين كثافة الأوعية الدموية والرؤية كانت أقوى حتى من علاقتها ببنية العصب. وبالمثل، يُظهر OCT-A الخاص بالبقعة (الشبكية المركزية) عددًا أقل من الأوعية الدموية في الجلوكوما، ويرتبط هذا الفقدان بسوء الرؤية المركزية【Source 2】. باختصار، العيون ذات تدفق الدم الشبكي الأضعف عادةً ما يكون لها وظيفة بصرية أسوأ.

إذا كان انخفاض تدفق الدم جزءًا من الجلوكوما، فإن السؤال الكبير هو: هل يمكن لتحسين تدفق الدم أن يساعد في الرؤية؟ يستكشف الباحثون علاجات تعزز التروية العينية. إحدى هذه الفئات هي مثبطات Rho-kinase (ROCK) – وهي قطرات عين جديدة (مثل النيتارسوديل والريباسوديل) لا تخفض الضغط فحسب، بل تعمل أيضًا على إرخاء الأوعية الدموية الصغيرة وزيادة تدفق الدم. تُظهر الدراسات على الحيوانات أن تطبيق مثبطات ROCK موضعيًا يزيد فجأة من تروية رأس العصب البصري من خلال توسع الأوعية الدموية【Source 4】【Source 5】. في الواقع، في دراسة بشرية واحدة باستخدام OCT-A، زادت قطرة من الريباسوديل كثافة الشعيرات الدموية حول الحليمة بحوالي 12% في المتوسط، بينما لم تغير قطرة مقارنة (بريمونيدين) تدفق الدم【Source 6】. هذا يؤكد أن مثبطات ROCK يمكنها تحسين تدفق الدم الشبكي لدى المرضى الأحياء.

ومع ذلك، هل يترجم هذا إلى رؤية أفضل؟ حتى الآن، الأدلة على استعادة البصر محدودة. على سبيل المثال، نظرت إحدى الدراسات في مرضى الجلوكوما الذين خضعوا لجراحة لخفض ضغط العين. بعد ستة أشهر، أظهر OCT-A زيادة بنسبة 12% في كثافة الشعيرات الدموية للعصب البصري وانكماشًا بنسبة 15% في مناطق التروية المنخفضة【Source 3】. لكن اختبارات المجال البصري لديهم (مقياس فقدان البصر) لم تظهر أي تغيير كبير جوهريًا في تلك الفترة【Source 3】. بعبارة أخرى، تحسن تدفق الدم لكننا لم نرَ قفزة واضحة في الرؤية في الاختبارات القياسية. وبالمثل، بينما تحسن مثبطات ROCK تدفق الدم، لا توجد حتى الآن تقارير قوية عن استعادة المرضى للبصر من استخدامها وحده. قد يكون السبب أن الخلايا العصبية التالفة لا تستطيع استعادة وظيفتها بسرعة، أو أن التحسينات تستغرق وقتًا أطول أو تحدث فقط عندما يكون الضرر خفيفًا.

يلعب ضغط الدم أيضًا دورًا رئيسيًا. تعتمد تروية العين على ضغط التروية العينية (الفارق بين ضغط الدم وضغط العين). بشكل عام، تشير الأدلة إلى علاقة "على شكل حرف U": يمكن أن يؤدي كل من ضغط الدم المرتفع جدًا والمنخفض جدًا إلى تفاقم الجلوكوما【Source 9】. ما يحدث ليلًا مهم بشكل خاص. وجدت دراسات الجلوكوما ذات التوتر الطبيعي (حيث يكون ضغط العين طبيعيًا) أن المرضى الذين ينخفض ضغط دمهم بشكل ملحوظ أثناء النوم يميلون إلى فقدان البصر بشكل أسرع. على سبيل المثال، أظهرت إحدى التجارب أن كل ليلة ينخفض فيها متوسط ​​الضغط الشرياني بمقدار 10 ملم زئبق عن مستويات النهار يتنبأ بفقدان أكبر للمجال البصري【Source 7】. يؤكد مراجعة حديثة أن الانخفاضات أو التقلبات الكبيرة في ضغط الدم على مدار 24 ساعة – على سبيل المثال، انخفاض ليلي مفرط – ترتبط بقوة بتطور أسرع للجلوكوما【Source 9】. عمليًا، هذا يعني أن الأطباء يحاولون تجنب تعرض مرضى الجلوكوما لضغوط منخفضة بشكل خطير ليلًا (على سبيل المثال عن طريق تعديل أدوية ضغط الدم أو تناول الملح). حتى الآن، لا يوجد دليل يذكر على أن مجرد رفع ضغط الدم الليلي المنخفض سيؤدي إلى استعادة الرؤية، ولكن يُعتقد أنه يبطئ المزيد من الفقدان.

من الصعب فصل تأثيرات تدفق الدم عن ضغط العين. في العديد من العلاجات (مثل الجراحة أو القطرات)، يتغير كل من ضغط العين (IOP) والتروية معًا. يستخدم الباحثون تصميمات دراسة دقيقة لفرز ذلك. على سبيل المثال، أشارت إحدى دراسات OCT-A بعد الجراحة إلى أن تحسن تدفق الدم الشبكي لم يرتبط ببساطة بمقدار انخفاض الضغط【Source 3】 – مما يشير إلى وجود عوامل أخرى مؤثرة. في تحليل آخر، أظهرت العيون التي حققت مكاسب أكبر في تروية العصب البصري العميق بعد الجراحة تراجعًا أبطأ بكثير في المجال البصري مقارنة بالعيون التي لم تفعل ذلك【Source 10】. هذا النوع من النتائج يلمح إلى أن العلاجات التي تحسن التروية قد تحمي الرؤية بالفعل، بما يتجاوز تأثيرات الضغط. قد تقارن التجارب المستقبلية بين علاجين يخفضان ضغط العين بنفس الكفاءة ولكن لهما تأثيرات وعائية مختلفة، لمعرفة أيهما يؤدي إلى نتائج بصرية أفضل.

ماذا عن التنبؤ بمن يمكن أن يتحسن؟ يقترح الأطباء الآن نقاط نهاية وعائية كمؤشرات على قابلية الاستعادة. تعد مقاييس OCT-A نفسها مرشحة. على سبيل المثال، تقلصت "منطقة التروية المنخفضة" (المناطق التي تفتقر إلى الشعيرات الدموية الطبيعية) بشكل كبير بعد الجراحة في العيون ذات النتائج الأفضل【Source 3】. في إحدى الدراسات، كانت قطاعات العصب البصري التي لا تزال تحتوي على ألياف عصبية سميكة (أقل تلفًا) هي تلك التي استعادت فيها تروية الشعيرات الدموية أكبر قدر【Source 3】. يشير هذا إلى أنه إذا كانت العين لا تزال تحتوي على مناطق عصبية سليمة جزئيًا مع بعض تدفق الدم، فإن تعزيز التروية هناك قد يسمح للوظيفة بالعودة. لاحظت الدراسات طويلة الأمد أن العيون ذات كثافة الأوعية الدموية الأساسية المنخفضة كانت لها نتائج أسوأ【Source 10】. لذلك، يمكن أن تشير قياسات OCT-A الأساسية إلى مقدار الرؤية التي يمكن إنقاذها بتحسينات تدفق الدم. عمليًا، قد تشمل نقاط النهاية التجريبية المبتكرة تغييرات كثافة الأوعية الدموية في OCT-A، وتحسينات في منطقة الشعيرات الدموية المتروية، أو قياسات ضغط التروية العينية على مدار 24 ساعة. إذا تغيرت هذه بعد العلاج، يمكن أن تتنبأ بما إذا كانت أنسجة العصب البصري تظل قابلة للحياة. قد تساعد الاختبارات الوظيفية مثل تخطيط الشبكية الكهربائي للنمط (اختبار معملي لوظيفة الخلايا العقدية) بالاشتراك مع تصوير التروية أيضًا في تقييم قابلية الاستعادة في الأوساط البحثية.

باختصار، استعادة التروية العينية فكرة واعدة ولكنها ليست علاجًا مؤكدًا بعد. يُظهر تصوير OCT-A ارتباطًا قويًا بين قلة تدفق الدم وتفاقم الجلوكوما. يمكن للأدوية مثل مثبطات ROCK والإدارة الدقيقة لضغط الدم تحسين تدفق الدم في العين، وتُظهر الدراسات المبكرة أن هذه العلاجات تبطئ أو تقلل من المزيد من الضرر لدى بعض المرضى. ومع ذلك، لا تزال الأدلة القوية على أنها تعكس فقدان البصر مفقودة. يعد تصميم التجارب السريرية التي تعزل تأثيرات تدفق الدم على وجه التحديد أمرًا صعبًا. في نهاية المطاف، فإن الاهتمام بصحة الأوعية الدموية – جنبًا إلى جنب مع التحكم القياسي في ضغط العين – هو نصيحة معقولة لمرضى الجلوكوما. قد تكشف الأبحاث المستقبلية التي تستخدم OCT-A وقياسات تدفق الدم الأخرى عن العيون التي يمكنها بالفعل استعادة وظيفتها عند تحسين الدورة الدموية. بالنسبة للمرضى اليوم، الرسالة الأساسية هي: حافظ على ضغط عينك تحت السيطرة، ولكن ناقش أيضًا صحة الأوعية الدموية العامة مع طبيبك. تجنب ترك ضغط الدم ينخفض ​​كثيرًا في الليل، واسأل عما إذا كانت هناك أي علاجات جديدة قد تساعد في الدورة الدموية لعينك. يتم اختبار هذه الأفكار في دراسات جارية، لذا في المستقبل القريب قد تكون لدينا إجابات أوضح حول ما إذا كانت "استعادة التروية" يمكنها حقًا استعادة الرؤية.

هل أعجبك هذا البحث؟

اشترك في نشرتنا الإخبارية للحصول على أحدث رؤى العناية بالعيون، وأدلة طول العمر والصحة البصرية.

هل أنت مستعد لفحص رؤيتك؟

ابدأ اختبار المجال البصري المجاني في أقل من 5 دقائق.

ابدأ الاختبار الآن
هذه المقالة لأغراض إعلامية فقط ولا تشكل نصيحة طبية. استشر دائمًا أخصائي رعاية صحية مؤهل للتشخيص والعلاج.
هل يمكن لاستعادة التروية العينية أن تعيد البصر؟ التصوير المقطعي للتماسك البصري الوعائي (OCT-A) والعلاجات الوعائية | Visual Field Test