الميتوكوندريا هي هياكل صغيرة داخل الخلايا تعمل كمصانع للطاقة، ووظيفتها الأساسية إنتاج جزيئات الطاقة المعروفة بـ ATP عبر عملية تسمى التنفس الخلوي أو الفسفرة التأكسدية. بجانب إنتاج الطاقة، تشارك الميتوكوندريا في تنظيم مستويات الكالسيوم داخل الخلية، وإطلاق إشارات تتحكم في موت الخلايا المبرمج، كما تساهم في تصنيع بعض المركبات الحيوية وتنظيم الأيض. أثناء عملها تنتج الميتوكوندريا أيضاً جذوراً حرة أكسجينية، وهذه الجزيئات يمكن أن تكون مفيدة كإشارات خلوية أو ضارة إذا زادت بكثرة، ما يربط سوء أداء الميتوكوندريا بالشيخوخة والأمراض. أي خلل في وظيفتها قد يؤدي إلى نقص طاقة في الأنسجة الحساسة كالدماغ والعضلات وشبكية العين، ويساهم في أمراض عصبية، أيضية وقلبية. لهذا السبب تُعتبر صحة الميتوكوندريا محورية لصيانة الوظائف الحيوية والقدرة على التعافي بعد الإصابة أو الإجهاد. يمكن تحسين وظيفتها بنمط حياة صحي، تغذية مناسبة، ومداخل علاجية معينة باركها البحث العلمي، مما يجعلها هدفاً مهماً للوقاية والعلاج.